علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

104

كتاب المختارات في الطب

حرف الياء يَتُوع : اليتوعات كثيرة إلّا أن المشهور منها سبعة ، وهي اللاغية ( « 1 » والشبرم ، والعرطنيثا ، والماذريون ( « 2 » ، والعشر ، والماهيزهره ، وماهودانه . وكلها تعد في الأدوية القتّالة ، ولها لبن ، وأحدَّ ما فيها وأحرَّ لبنها ثم بزرها ثم أصلها ثم ورقها ، وقد يعد في اليتوعات ضرب من آذان الفأر ، وضرب من اللبلاب والفرفخ البري ، وإذا قيل : لبن اليتوع فإنما يعنى به اللاغية ، ويقال : إن من اليتوعات ذكراً وهو أقواها فعلًا واحدَّها لبناً . الطبع لبن اليتوع حار يابس في الرابعة ، وباقي أجزائه في الثانية وإلى الثالثة . ومن خواصة إذا وقع في البرك طفأ السموك ، مفرّح قتّال يقلع الثآليل والخيلان والغرب واللحوم الزائدة ، واللبن يحلق الشعر لطوخاً في الشمس بل ويقرح الجلد الذي تحته حسب لبثه عليه ، وقد يخلط بالزيت فيهون فيه تقريح الجلد ، ويستعمل لأجل الشعر ويكرر فلا ينبت ، وأصله مطبوخاً بالخل يتمضمض به لوجع الأسنان ويحلل الصلابات حول النواصير ويصلح القروح المتعفنة المتآكلة ، وإذا وقع في القيروطي نفع الجرب السوداوي والنار الفارسي ، ولبنه إذا وقع على السن المتآكل فتته ، وقد يعالج به بعد ما يلبس الصحيح من الأسنان بالشمع ويستعمل بتوقٍ وحذر ويقلع لبنه الظفرة ، وأنا لا أرى استعماله في العين . وقد يقطر من لبنه على التين قطرتين أو ثلاثاً ويجفف ويؤكل فيسهل إسهالًا كافيا ، وقد يقطر على الخبز والسويق فيفعل ذلك ، وقد يشرب القطرات خالصة في قيروطي . لئلا يقرح الحلق . بدله في إسهال المائية والبلغم ثلث أوزانه إيرسا ، وثلث وزنه سكبينج ، وسيأتي لكل واحد من أنواع اليتوعات كلام مفرد . يَبْرَوج : هو أصل اللفاح البري وهو السابيزج ، وهو من أغرب أنواع النبات وأطرفها يشبه صورة الإنسان ؛ ولذلك يسمى » يبروجا « ؛ فإن اليبروج

--> ( 1 ) القانون : اللاعية . ( ج 1 ، ص 512 ) . ) ( 2 ) القانون ( ج 1 ، ص 512 ) : المازريون . )